حقن الدهون لتنسيق القوام تجعل جسمك متناسق ومثالي

حقن الدهونبرغـم أن تقنية حـقن الدهون الذاتية تـم اكتشافها منذ الـسنوات الأولى للقرن التـاسع عشر بغرض عـلاج وإصلاح العيوب والتـشوهات في الوجه بـعد الحوادث،
إلا أنـها انتشرت خلال السـنوات القليلة الماضية بـشكل واسع وسريع جـدا بحيث أنها أصـبحت عملية التجميل رقـم واحد على مسـتوى العالم،
تليـها عملية تكبير الثـدي وعملية تجميل الأنـف وذلك لما فـيها من مميزات وفـوائد عديدة وكذلك لـسهولة هذه الجراحة ونـدرة المضاعفات المصاحبة لـها وأمانها الـتام.

قـبل أن نستطرق فـي معرفة المزيد عـن حقن الدهون الذاتـية يجب علينا مـعرفة لماذا أطلق عـليها لفظ “الذاتيـة”.
يرجع ذلـك لأنه يتم استـخلاصها من جسم الإنـسان وإعادة حقنها وتوزيعـها تجميليا في مـناطق أخرى في جـسمه،
ولا يمكـن إجراء عملية نقـل دهون من فـرد لآخر بأي حـال من الأحوال.

تـختلف نسبة الدهون فـي جسم الإنسان مـن شخص لآخر وتعـتبر نسبة الدهون فـي الجسم مقياسا لمـستوى البدانة،
تزيد نسـبة الدهون في جـسم المرأة عنها فـي جسم الرجل وذلـك بسبب متطلبات الحـمل وبسبب الوظائف الهرمـونية الأخرى،
وتقدر نـسبة الدهون الأساسية فـي الرجـال بــ 3% لـ 5% ، وفـي النسـاء بــ 10% لـ 16% والتي تتـأثر بعدها الصحة النفـسية والجسدية إذا قلـت عن ذلك،
ويتنـافس الرياضيون بشكل مـثالي عند مستويـات 6-13% للـرجال و 14-20% للنـساء ،
ويتـم قياس ذلك بجهـاز يعتمد في عمـله على “تحـليل المعاوقة الكهـربائية البيولوجيـة” لإعطاء نسـبة تقريبية لحـجم الدهون في الجـسم.

استـخلاص الدهون لإعـادة حقنها

مـن أكبر مميزات عـملية حقن الدهون أنـه يتم إعادة تـوزيع دهون الجسم مـن منظور جمالي،
حـيث يتم شفط واسـتخلاص الدهون من منـاطق الجسم التي تـعاني من السمنة الموضـعية وتراكم الدهون،
ومـن ثم إعادة حقـنها في مناطق أخـرى تعاني من نحـافة وضمور ولزيادة حجـم المناطق التي يـتم نقل وحقن الـدهون فيها.

يتم ذلـك في جراحة واحـدة فبعد استخراج الدهـون يتم تصفيتها وترسـيبها بطريقة معقمة بالـكامل ومن ثم قـد يضاف إليها بعـض المواد التي تزيـد من حيوية الدهـون مثل “بلازمـا غنية بالصـفائح الدمويـة”، ثم يتـم حقنها في الـمناطق المطلوبة.

من الـممكن والمتاح اسـتخلاص الدهون مـن أي منطقة مـن جسم الإنسان، ويـعتمد ذلك في الأسـاس على رغبة الـشخص الذي سـتجرى له الجراحة وذلـك بالتشاور مع طبـيب جراحة التجمـيل،
ومن أشـهر تلك الأماكن: منـاطق السمنة الموضعية فـي البطن والأجـناب والأرداف والفخـذين والذراعين والظـهر والصدر وغيرها.

ويعـتمد أيضا مـكان حقن الدهون عـلى رغبة المريض بالدرجـة الأولى، ومن أشـهر تلك الأماكن: الوجـه والثدي والأرداف وغـيرها.

مميـزات نقـل وحقن الدهون

  • سـهولة الحصول على الدهـون الذاتية وذلك باستـخدام أنابيب رفيعة تدخـل الجسم عبر فتـحات صغيرة لا تتـجاوز النصف سنتيمتر،
    بحـيث يمكن التخلص مـن الدهون الزائدة فـي المناطق غير الـمرغوبة ليتم تحضير الـدهون وحقنها في الـمناطق المراد تعبئتها.
  • رخـص الثمن بالمقارنة مـع تكلفة المواد الـمالئة الجاهزة “الفـيلر” الباهظة الثـمن.
  • إمكانية الحـصول على أحجام كبـيرة من الدهون الـذاتية لملء مناطق كبـيرة مثل الثـدي والأرداف.
  • الدهـون الذاتية عبارة عـن خلايا دهنية حـية تؤخذ من نفـس الجسم، لذلـك لا يحدث رفـض مناعي لها ونـسبة حدوث التهاب فيـها أقل بكثير مـن الفيلر الجاهـز.
  •  الدهون الـذاتية عبارة عن خـلايا حية تعيش بشـكل دائم ولا تـذوب مع مرور الـوقت – إلا بنسـبة معينة -،
    كمـا إنها ديناميكية فـهي تكبر في الحجـم من زيادة الـوزن وتصغر في حـالة التنحيف والحـمية.
  • يمكـن تخزين وتجميد الـدهون الذاتية وإعـادة حقنها في وقـت لاحق خلال مـدة 3 أشهر مـن وقت شفطـها.
  • الدهون الذاتيـة طرية الملمس ولـها قوام مشابه تـماما لأنسجة الجسم الطـبيعية، في حـين أن المواد المـالئة ليس لها نفـس القوام تمامـا.

سلبـيات حقن الدهون الـذاتية

عندما يـتم شفط الدهون الـذاتية التي هي عبـارة عن خلايا حـية فإنها بحاجة إلـى الغذاء كي تعـيش،
وهذا الغذاء يصـلها من الأنسجة المـجاورة لها عند حـقنها بالتشريب أي بـدون أوعية دموية خـاصة بها،
لذلك فـإن بعض تلك الـخلايا تنجح بالعيش بسـبب وصول كمية كـافية من الغذاء إليـها وبعضها الآخر تفـشل وتموت وتذوب،
وبعـد شهر مـن حقن الدهون الـذاتية تصبح الخلايا الدهنـية التي عاشت تحـتوي على أوعية دمـوية جديدة خاصة بـها مثل أي خـلية دهنية أخرى فـي الجسم فتعيش بشـكل دائم.

أما الجـزء من الخلايا الـذي مات فإنه يـذوب، ولا يمكن التـكهن المسبق بكمية الـدهون التي ستبقى بشـكل دائم والكمية التـي تذوب،
لكنها بصـورة عامة متساوية تقـريبا أي أن نـصف الكمية المحقونة مـن الدهون الذاتية مصـيرها الذوبان خلال شـهر، ولا يحصل ذوبـان بعد ذلك مـا لم يتبع الشـخص حمية قاسية،
ولذلـك فالطبيب الجراح يـقوم بحقن كمية مضـاعفة من الدهون أثـناء العملية لأنه يتوقـع ذوبان نصفها،
لكـن معدل الذوبان يتـجاوز النصف أحيانا  فتـكون الكمية المتبقية أقـل من المتوقع وهـنا تفيد الدهون المجـمدة لتعويض ذلك النقـص،
وقد يحدث العـكس بأن تتبقى كـمية من الدهون الـذاتية أكثر من الـمتوقع  وهذا نادر لكـنه قد يحدث.

من سـلبيات حقن الدهون أيـضا

  • قد يحـدث ذوبان للدهون مـن ناحية أكثر مـن الذوبان في الـناحية الأخرى مما يـسبب عدم تساوي بيـن الجهتين،
    والحل هـو بحقن الدهون الذاتيـة المجمدة المحفوظة لـدى المستشفى خـلال 3 أشهر.
  • قـد يحصل التهاب بالـدهون المحقونة نتيجة تـلوث بالبكتريا أو نـتيجة حقن كمية كـبيرة مرصوصة من الـدهون الذاتية والاتهاب نـادر الحدوث.
  • الحـصول على الدهون الذاتيـة يتطلب شفط الدهـون من نفس الشخـص،
    ولا يجـوز أبدا نقل الـدهون من شخص لآخـر حتى لو كـان أقرب الأقربيـن،
    وهذا يعني ضـرورة توافر الدهون فـي الجسم ممـا لا يسمح بإجـراء ذلك في النسـاء النحيلات اللواتـي لا يوجد لديهـن فائض من الدهـون خاصة في حـال الرغبة بحقن كـمية كبيرة من الدهـون مثل تعبئة المؤخـرة أو الثـدي.
  • حقن الدهون الذاتيـة بحاجة لعمليـة شفط الدهـون مما يحـتاج الى وقت وعـمل جراحي،
    ويعتمد هـذا الوقت على الكمـية المطلوبة من الدهـون لذلك تجرى تلـك العمليات بتخدير موضـعي إذا كانت الكمـية المراد تعبئتها قلـيلة وبتخدير عـام إذا كانت كبـيرة،
    لذلك تفـضل بعض الـسيدات “الفـيلر” الجاهز لسهـولة توفره وعدم الحـاجة للشفط والألـم والازرقاق المرافق لعـملية نقل وحـقن الدهون.

وبالرغـم من السلبيات السـابقة فإن إيجابيات الدهـون الذاتية تفوقها بـكثير، فهي طريقة حيـوية آمنة بدرجة كـبيرة ووسيلة فعالة، وتـزداد شعبيتها يوماً بـعد يـوم.

حقن الدهون فـي الوجه

تستـخدم تقنـية حقن الدهون فـي الوجه في عـلاج العديد من مشـكلات البشرة، وقد ثبـت نجاحها في عـلاج التجاعيد حول الأنـف وأعلى وأسفل الـفم وفي الجبهة وحـول العينين،
وكذلك فـي علاج ندبات حـب الشباب وندبات جـروح الوجه ولعلاج ضـمور دهون الخدين ولتـعويض نحافته.

التحضيـر لعمليـة حقن الدهون فـي الوجه

يجب قـبل إجراء عمليـة حقن الدهون فـي الوجه عمل التـحاليل الطبية اللازمة والتـأكد من أن المـريض لا يعاني مـن أية مشاكل صـحية مثل ارتفاع ضـغط الدم أو السـكر أو أمراض الـقلب أو سيولة فـي الدم أو خـلافه.

نـوع التخدير

يـفضل البنج الكلى فـي معظم حـالات حقن الدهون فـي الوجه ولكن يـمكن أيضاً استخدام البنـج الموضعي وذلك فـي حالات شـفط وحقن كميات بـسيطة من الدهـون.

خـطوات العملية

بـعد التخدير يتم حقـن المنطقة التي سـيتم شفط الدهون مـنها بمحلول ملحي مـضاف إليه مخدر موضـعي ليقلل الألم بعـد العملية،
وكذلـك مادة تقلل حـدوث النزيف أثناء العـملية (الأدرينالين) ويـتم كل ذلك بنـسب معينة حسب كـل منطقة.
ثم يتـم من خلال فتـحة صغيرة أقل مـن ½ سم شـفط الدهون اللازمة ثـم تتم معالجة الدهـون وتصفيتها وترسيبها بـطرق عديدة،
ومـن ثم إعادة حقـنها في المكان المـراد إعادة تشكيله بواسـطة سرنجة معينة مخـصصة لذلك.

غالباً مـا يتم حقن كمـيات أكبر من المـطلوبة حيث أثبتت الـدراسات أن ما نـسبته 50% من الـدهون التي يتم حـقنها تمتص من الجسـم وتذوب خلال شـهر وحتى 3 أشـهر من تاريخ الجـراحة.

زمن الـعملية

تسـتغرق العملية ما بـين نصف إلى سـاعة ونصف حسب كـمية الدهون التي سـيتم حقنها وقد تـزيد عن ذلك قـليلا.

مـا بعد الجراحـة

لا يتـم وضع أية غـيارات أو أربطة بعـد العملية، وينصح بـعمل كمادات من الـثلج لمدة 7 أيـام ثم كمادات مـن الماء الدافئ بـعد ذلك لتقليل فـرصة حدوث التورمـات.

بعد الـعملية

يخـرج المريض من المـستشفى في نفس يـوم العملية ويبدأ الـمريض في ممارسة حـياته الطبيعية بالتدريج خـلال 2-3 أيـام.

الـمضاعفات

الآلام بـعد عمليـة حقن الدهون فـي الوجه تكون محـتملة ويمكن تناول بـعض المسكنات.
كـما أنه قد يـوجد إحساس بالتنميل بـالجلد قد يستمر لبـعض الوقت وقد تحـدث تورم وزرقان بالجـلد ولا يدوم فـي أغلب الأحيان أكـثر مـن 7 – 10 أيـام.

الأسئـلة الشائعة

من الأسئـلة التي تتردد كـثيراً قبـل حقن الدهون فـي الوجه:

س/ هـل تكفي عمليـة حقن الدهون فـي الوجه وحدها لإزالـة التشوهات العميـقة؟

ج: فـي بعض الأحيان قـد يحتاج المريض إلـى إجراء صنفرة بالجـلد أو تقشير كعلاج مـساعد لإزالة التجاعيد والنـدبات
كما أن بـعض المرضى وخاصة أصـحاب التشوهات الصعبة قـد يحتاج المريض إلـى إعادة الحقن مـرة ثانية أو ثالثـة حتى يتم القـضاء على التشوهات بـشكل كبـير.

حقن الدهون الـذاتية في الثـدي

الكـثير من النساء يتخوفـن من حشوات الـسائل الملحي وحشوات السـيليكون لتكبير الثدي لأسـباب عديدة منها المـخاوف من إمكانية الـحاجة لاستبدال الحشوات بـعد عدة سنوات خاصـة حشوات السائل الـملحي،
أو مـا قد يرافق الحـشوات من مشاكل طـبية منها تعرضها للالتهـاب أو تحركها مـن مكانها أو عـدم ملاءمتها للجسم،
كمـا أن بعض السـيدات ينزعجن من أثـر الندبة الجراحية اللازمـة لإدخال الحشوة لذلـك تفضل بعض الـسيدات اللجوء لحقن المـواد المالئة الصناعية مثـل الماكرولين والفاريوديـرم،
ومشكلـتها أنها غالية الثـمن ولا تستمر أكثـر من سنتين، أمـا حقن المواد الطـبيعية وهي الـدهون الذاتية فـي الثدي لها مميـزات كثيرة.

ممـيزات تكبير الثدي بـحقن الدهون الذاتيـة

  • تؤخـذ من نفس الجسـم أي أنها خـلايا طبيعية ذاتية لـذلك فنادراً أن تتـعرض للالتهاب بعكس الـمواد الصناعية،
    كـما أنها تكبر مـع زيادة الوزن وتنقـص مع الحمية، كـذلك الإحساس بها طـبيعي لأنها خلايا دهـنية وليست مواد صـناعية.
  • لا حـاجة للشق الجراحي لـحقنها ويمكن إدخالها عـبر قطرة عادية لذلـك فهي لا تتـرك أثراً.
  • رخيـصة الثمن إذا مـا قورنت بالمواد الصـناعية أو حشوات الثـدي.
  • آمـنة جدا.
  • يمـكن التحكم بزيادة الـحجم لتعبئة مناطق مـعينة من الثدي حـسب الحاجة ورغبة الـمريضة.
  • يمكن تـكرار عملية تكبـير الثدي بـحقن الدهون الذاتيـة على عدة جلسـات حتى يتم الحصـول على الحجم المـطلوب تماما مثـل حقن الدهون لتـكبير المؤخرة أو حـقن الوجه.

سلبـيات تكبير الثدي بـحقن الدهون الذاتيـة

حقن الدهون الـذاتية لتكبير الثـدي لا تسبب زيـادة كبيرة بحجم الـصدر كالذي يمكن تـوقعه من حشوات الثـدي،
كـما أن بعضا مـن الخلايا الدهنية تتـعرض للذوبان خلال الـشهر الأول مما يـستدعي أحيانا اللجوء لـتعبئة ثانية من الـدهون المجمدة والتـي تم الاحتفاظ بـها من العملية الاولـى للحصول على الـحجم المطلوب.

خـتاما إذا كنتم ممـن يفضلون البدائل الطـبيعية فإن الدهون الـذاتية هي الخيار الـبديل الآمن الذي تبـحثون عنه.

 

اقرأ أيضا:

عملية شفط الدهون ونحت الجسم بتقنية “Light Lipo”

جلسات الكرايو أو التخسيس بالتبريد طريقك للتخلص من الدهون الموضعية

تفتيت الدهون بالليزر البارد من الطرق الآمنة للتخسيس الموضعي

التوصية
  • فيسبوك
  • تويتر
  • جوجل بلس
  • لينكدان
  • بنتريست
مشاركة
اترك تعليقك

You must be logged in to post a comment.